الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
494
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 107 - سورة الماعون سميت هذه السورة في كثير من المصاحف وكتب التفسير « سورة الماعون » لورود لفظ الماعون فيها دون غيرها . وسميت في بعض التفاسير « سورة أرأيت » وكذلك في مصحف من مصاحف القيروان في القرن الخامس ، وكذلك عنونها في « صحيح البخاري » . وعنونها ابن عطية ب « سورة أرأيت الذي » . وقال الكواشي في « التلخيص » « سورة الماعون والدين وأرأيت » وفي « الإتقان » : وتسمى « سورة الدين » وفي « حاشيتي الخفاجي وسعدي » تسمى « سورة التكذيب » وقال البقاعي في « نظم الدرر » تسمى « سورة اليتيم » . وهذه ستة أسماء . وهي مكية في قول الأكثر . وروي عن ابن عباس ، وقال القرطبي عن قتادة : هي مدنية . وروي عن ابن عباس أيضا . وفي « الإتقان » : قيل نزل ثلاث أولها بمكة إلى قوله : الْمِسْكِينِ [ الماعون : 3 ] وبقيتها نزلت بالمدينة ، أي بناء على أن قوله : فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ [ الماعون : 4 ] إلى آخر السورة أريد به المنافقون وهو مروي عن ابن عباس وقاله هبة اللّه الضرير « 1 » وهو الأظهر . وعدت السابعة عشرة في عداد نزول السور بناء على أنها مكية ، نزلت بعد سورة التكاثر وقبل سورة الكافرون . وعدت آياتها ستا عند معظم العادين . وحكى الآلوسي أن الذين عدّوا آياتها ستّا أهل
--> ( 1 ) هبة اللّه بن سلامة بن نصر بن علي أبو القاسم الضرير البغدادي المفسر له كتاب « الناسخ والمنسوخ » كانت له حلقة في جامع المنصور توفي سنة 410 « تاريخ بغداد » ونكت الهميان » .